عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

274

خزانة التواريخ النجدية

وفي سنة 1203 ه ( ثلاث ومائتين وألف ) : طلب سليمان بن شاوي العفو من الباشا ، فعفى عنه ورد عليه أملاكه وأمواله بشرطين : 1 - لا يدخل بغداد أبدا ، 2 - وأن لا يعود إلى الفساد لا ظاهرا ولا باطنا . وفي ذلك العام عصى متسلم البصرة مصطفى [ 15 ] آغا الكردي ، وذلك لما بينه وبين الكتخدا من الضغائن ، فأخذ مصطفى آغا الكردي يستميل عثمان باشا واللآونة بالأطماع . وكتب لثويني بن عبد اللّه ليساعده في هذه الأمنية ، فلما قرب من أرض المنتفق أرسل للباشا بأن حمودا لم يلق للمشيخة بل الأولى بها ثويني فأجابه الوزير وأرسل له خلعة المشيخة إلى ثويني ، وكل هذه مسايرة من الباشا لمصطفى آغا ، وتجاهل الباشا بأنه ما علم بأن مصطفى آغا خرج عن الطاعة ، ولكن الباشا في هذه المدّة مجتهد في جلب العساكر ، وتمّت عنده العساكر الشجعان ، هذا ومصطفى آغا الكردي يجدّ ويجتهد في إثارة الفتنة تارة بكاتب عثمان باشا ، وتارة بكاتب أمير اللآونة الكردي الذي في الزنكباد ويغريهم على مساعدته ، والوزير عالم بذلك لكنه يتغافل ويظهر الودّ لمصطفى آغا الكردي فكتب الباشا إلى كبير مراكب البصرة مصطفى بن حجازي بأنه إن تمكّن من قتل مصطفى آغا الكردي فلا يتوقف ، فما تدري كيف شعر مصطفى آغا الكردي بهذا الخبر فتحذر بل جمع جماعة خفية ، وهجم على مصطفى آغا الحجازي وقطع رأسه . فحينما قتل مصطفى بن حجازي جاهر بالعصيان ، وأخذ في التخريب والإفساد ظاهرا ، وعندما عزم الوزير على غزوه ورد كتاب من